والد البهائي العاملي
270
نور الحقيقة ونور الحديقة
[ الباب العشرين في الطيرة والفأل ] باب الطيرة والفأل لا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة ، ومن ظن أن خوار بقرة ، أو نعيب غراب يرد قضاءا ، أو يدفع مقدورا ، فقد جهل . فعن النبي عليه السّلام أنه قال : لا عدوة ولا هامة ولا طيرة ولا صفر . أما العدوي : فما يظنه الناس من تعدي الأمراض والعلل . قيل « 1 » يا رسول اللّه : انا نرى النقبة من الجرب في مشفر البعير يتعدى إلى جميعه . فقال عليه السّلام : فما أعدى الأول ؟ . وأما الهامة : فهو ما كانت العرب في الجاهلية يعتقدون من أن القتيل إذا ظل دمه فلم يدرك بثأره صاحت هامته في القبر : اسقوني . وأما الصفر : فهو كالحيّة يكون في الجوف يصيب الماشية والناس ، وهو أعدى عندهم من الجرب . ثم أنه قد كانت العرب إذا أرادت سفرا ، نظرت أول طائر تلقاه ، فان طار يمنة سارت وتيمّنت ، وان طار شمالا رجعت وتشائمت . فنهى النبي عن ذلك وقال : طرق « 2 » الطير على وكناتها .
--> ( 1 ) في نسخة الأصل : فقيل . ( 2 ) هكذا ظاهرا وفي الأصل غير واضح .